الشيخ محمد تقي التستري

155

قاموس الرجال

صفّين قال : « أشيروا عليّ بناصح » فقال له سعد بن قيس : « عليك بالناصح الأريب الشجاع الصليب معقل » قال : نعم ، فوجّهه مقدّمة له وأوصاه بوصيّة ذكرت في النهج « 1 » . وفي كامل المبرّد : أنّ المستورد الخارجي ترأس على الخوارج في أيّام عليّ عليه السلام فخرج بعد مدّة على المغيرة وهو والي الكوفة ، فبارزه معقل ، فاختلفا بضربتين ، فخرّ كلّ منهما ميّتا « 2 » . وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ عليه السلام . أقول : وفي الطبري - في قصّة خروج المستورد - : قال المغيرة لقبيصة بن الدمون : الصق لي بشيعة عليّ ، فأخرجهم مع معقل ، فإنّه كان من رؤوس أصحابه ، فإذا بعث بشيعته الذين كانوا يعرفون فاجتمعوا جميعا ، استأنس بعضهم ببعض وتناصحوا ، وهم أشدّ استحلالا لدماء هذه المارقة وأجرأ عليهم من غيرهم « 3 » . [ 7638 ] معقل بن يسار قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهد بيعة الرضوان ، وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة ، وهو مزني يكنّى أبا عبد اللّه . أقول : وقيل : أبا يسار ، وقيل : أبا عليّ ، وجعل الأخير ابن حجر مشهورا . وروى أسد الغابة : أنّ عبيد اللّه بن زياد عاده في مرض موته ، فقال له : إنّي محدّثك حديثا لو علمت لي حياة ما حدّثتك ، سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ما من عبد يسترعيه اللّه رعيّة يموت يوم يموت غاشّا لرعيّته إلّا حرّم اللّه عليه الجنّة . وروى سنن أبي داود عنه قال : كانت لي أخت تخطب إليّ ، فأتاني ابن عمّ لي ، فأنكحتها إيّاه ، ثمّ طلّقها طلاقا له رجعة ، ثمّ تركها حتّى انقضت عدّتها ، فلمّا خطبت

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 90 . ( 2 ) الكامل في اللغة والأدب : 2 / 194 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 188 .